البكري الأندلسي
202
معجم ما استعجم
الظفري ، هكذا يقول السكري ، وأبو علي القالي يرويه المعترض بن حنو ( 1 ) ، والصحيح رواية السكري ، لقول عبد مناف بن ربع : تركنا ابن حنواء الجعور مجدلا * لدى نفر رؤوسهم كالفياشل * فخرج المعترض يغزو ( 2 ) بني قرد من هذيل ، وفى بني سليم رجل من أنفسهم ، كان دليل القوم على أخواله من هذيل ، وأمه امرأة من بني جريب ( 3 ) بن سعد ، واسمه دبية ، فوجد ( 4 ) بني قرد بأنف وبنو سليم يومئذ مئتا رجل ، فلما جاء دبية بني قرد قالوا له : أي ابن أختنا ، أتخشى علينا ( 5 ) من قومك مخشى ؟ قال : لا ، فصدقوه وأطعموه ( 6 ) ، وتحدثوا معه هويا من الليل . ثم قام كل رجل منهم إلى بيته ، وأحدهم قد أوجس منه خيفة ، فرمقه ، حتى إذا هدأ أهل الدار ، فلم يسمع ركز أحد ، لم ير إلا إياه قد انسل من تحت لحاف أصحابه ، فحذر بني قرد لذلك ، فقعد كل رجل منهم في جوف بيته ، آخذا بقائم سيفه ، أو عجس قوسه ، وحدث دبية أصحابه بمكان الدارين ، فقدموا مئة نحو الدار العليا ، وتواعدوا لطلوع القمر ، وهي ليلة خمس وعشرين من الشهر ، والدار في صفح الجبل ، فبدا القمر للأسفلين قبل الأعلين فأغار الذين بدا لهم القمر ، فقتلوا رجلا من بني قرد ، فخرجوا من بيوتهم ، فشدوا عليهم ، فهزموهم ، فلم يرع الأعلين إلا بنو قرد يطردون أصحابهم بالسيوف ، فزعموا أنه لم ينج منهم
--> ( 1 ) في ج : " جبر " ، وهو تصحيف . ( 2 ) في ج : " يريد غزو " . ( 3 ) كذا في هامش س ، وفى ج . وفى س ، ق : " حريث " . ( 4 ) في ج ، ق : " فوجدوا " . ( 5 ) كذا في هامش س وفى ق . وفى س ، ج " عليك " . ( 6 ) في س : " وأطمعوه " .